تحويل الرواية إلى سيناريو في «بحر الثقافة».. إلحاح الضرورة وإشكاليات التنفيذ والتلقّي

التفاصيل

استهلت الروائية مريم الغفلي جلسة «تحويل الرواية إلى السيناريو.. الضرورة الملحة وإشكالية التنفيذ والتلقي» التي نظمتها مؤسسة بحر الثقافة في مقرها بأبوظبي، صباح الأربعاء الماضي، بكلمة ترحيبية حيت فيها المحاضر الضيف ماهر منصور والحضور من أساتذة جامعة زايد وطالباتها، باسم الشيخة روضة بنت محمد بن خالد آل نهيان رئيس مؤسسة بحر الثقافة. وقدمت لمحة عن رسالة المؤسسة الثقافية والفكرية ونشاطها منذ تأسيسها في أكتوبر 2004 حتى اليوم.

بدأ منصور محاضرته بالتنويه إلى أننا نعيش في عصر الصورة، وأن المؤشرات تبين أن لا عودة قريبة للقراءة، وهذا يقتضي إعادة ترتيب المحتوى الدرامي، بحيث نجعل من تحويل الرواية إلى سيناريو واحداً من أساليب الاستثمار  لخدمة المنتج، ولنعيد الاهتمام الحقيقي بالكتاب.

وبين المحاضر أن الدراما العربية «شكلت الحامل الأساسي لكثير من الإبداعات الأدبية عربياً وعالمياً»، لافتاً إلى أن «الدراما التلفزيونية حين تقوم بتقديم النصوص الروائية، فهي تتبنى مهمة الأدب نفسه بصورة تلقائية، وهي بذلك تشكل حافزاً لإعادة قراءة الرواية واكتشاف أصحابها، وبذلك تساهم في التحرر من أمية القراءة والمتعلمين».

whatsapp-image-2017-09-29-at-12-48-29-1

وأضاف منصور أن اعتماد الدراما التلفزيونية على النصوص الأدبية يرفع من مستوى الدراما ويغني الحوارات التي تدور بين شخوصها، ويعمل على الارتقاء باللغة والاستفادة من قيم الرواية، وبذلك نتخلص من ضعف النصوص الدرامية، ومن تطويل الحوار الذي يجعله، في كثير من المسلسلات، أقرب إلى الثرثرة.

وتطرق الناقد إلى إشكالية التلقي بين القراءة والمشاهدة، ومدى الاستفادة من العمل الإبداعي، منوهاً بأن التلفزيون تجاوز مشكلة تواصل الإبداع المكتوب مع الأمّي، وهذا تعويض مقبول ولو في حدود؛ لأن مردود القراءة أفضل وأبلغ تأثيراً، ومشاهدة المسلسل لا تغني عن قراءة الرواية.

وخلص منصور إلى ضرورة إعادة النظر في العلاقة بين الروائي ومعد النص التلفزيوني، داعياً إلى الكف عن القول «هذه ليست روايتي» عند مشاهدة العمل، مقترحاً العمل وفق ورشة عمل تجمع الطرفين، وعلى كل واحد منهما أن يتفهم متطلبات الآخ

  •  الاتحاد الإماراتية
شاركها على الشبكات الاجتماعية
التعليقات

Leave a comment Html not supported