بحثا عن الدهشة… “غداً نلتقي” أفضل مسلسل في رمضان 2016 أيضاً

خمسة أيام لا تكفي لحكم نقدي على مستوى ما يقدم من مسلسلات في رمضان 2016، لكنها تبدو كافية ليفرد كل مسلسل ما فيه من عوامل إثارة تجذب الجمهور وتثير اهتمامه، ولعلنا لا نجافي الحقيقة بالقول إن ما من مسلسل حتى اليوم جمع الناس حوله واستولى على حصة الأسد من اهتماماتهم الدرامية.

ورغم أن من بين مسلسلات هذا الموسم من يحمل في طياته ما يعد بأنه لن يخيب ثقة الجمهور بصناعه، إلا أن كثيراً من هذه المسلسلات يفتقد حتى الساعة إلى حيوية في سرد حكايته، فتمضي أحداثه بهدوء ورتابة من دون تحولات دراماتيكية كبرى، مفتقدة في كثير من الأحيان إلى عنصر الدهشة وربما الإقناع أحياناً.

وبحثاً عن الدهشة في مسلسلات رمضان 2016… سيظل مسلسل “غداً نلتقي” ل(إياد أبو الشامات ورامي حنا) الأفضل في ذاكرة الجمهور، كونه الأخير بين المسلسلات التي حظيت بحالة إجماع نقدي وجماهيري واسعة، وقد توافرت فيه ما يجعله حاضراً في الموسم الحالي، الأمر الذي يؤكده صورة لشخصية العمل الرئيسية “وردة” تداولها مستخدمو فيس بوك، مذيلة بتعليق “وردة اشتقنالك”.

ولكن ما الذي كان في “غداً نلتقي” نفتقده في مسلسلات الموسم الحالي..؟

عمق الحكاية وملامستها للجانب الحار من الواقع السوري وقدرتها على تجاوز الألغام في معالجة هذا الواقع ورمزيتها العالية وجماليات مقولاتها، ربما يشكل مدخلاً لفهم حالة الإجماع التي نالها مسلسل “غداً نلتقي”، إلا أن ذلك ليس كل أسبابها، فقد سبق ونالت عدد من المسلسلات التلفزيونية السورية الحالة ذاتها من الاحتفاء النقدي والجماهيري ومن الظلم أن نتجاهلها، لنرفع “غداً نلتقي” دون سواه إلى درجة الاستثناء لمضمونه فقط.

بالغالب يمكن رد حالة الاستثناء التي تميز بها “غداً نلتقي” لاكتمال معادلة صناعته بين الكتابة والإخراج والتمثيل والإنتاج، وتفوق العناصر الأربعة على شروط العمل التلفزيوني السائد أولاً وعلى نفسها ثانياً، ونجاحها بالخروج من دائرة الاستهلاك والتشابه، لا على صعيد المضمون وحسب وإنما على صعيد الصورة أيضاً.

وبانتظار تكامل عناصر المعادلة الأربعة أي الكتابة والإخراج والتمثيل والإنتاج ، في مسلسلات الموسم الحالي، سنظل نردد أن “غداً نلتقي” أفضل مسلسل في رمضان 2016

 

شاركها على الشبكات الاجتماعية

اقرأ أيضا : مقالات مشابهة

التعليقات

Leave a comment Html not supported