جبور: ملتصق بالواقع.... حجو: يروي سورية ما بعد الحرب.. الجبان: أبطاله أناس عاديون

“مسافة أمان”.. الهروب نحو المجهول أملاً بالخلاص

التفاصيل

يبدأ المخرج الليث حجو خلال الأيام القليلة المقبلة  تصوير مسلسل ؛ ثاني إنتاجات شركة “إيمار الشام” لموسم دراما 2019، عن نص للكاتبة إيمان سعيد.

 الشركة المنتجة أعلنت عن اكتمال التحضيرات لانطلاقة التصوير  عبر مؤتمرٍ صحافي عقدته في فندق “Four Seasons”- دمشق، بحضور مخرج العمل وفريقه التقني، وعددٍ من أبطاله الفنّانين: كاريس بشار، قيس الشيخ نجيب، حسين عباس، سوسن أبو عفار، وكرم الشعراني.

 الأستاذة ديانا جبور المدير التنفيذي لشركة “إيمار الشام”؛  افتتحت المؤتمر مرحبّة بالحضور  الإعلامي الحاشد لمراسلي مؤسسات الإعلام السورية والعربية المعنية بالشأن الفني والثقافي، ووصفتهم بـ”شركاء النجاح من خلال مواكبتهم  لأعمال الشركة، وتثمينها، وتقديم ملاحظاتهم عليها”.كما رحبت بعودة الفنّانين السوريين الغائبين عن المشهد الفني الدرامي  المحلي، معتبرةً  “استقطابهم أو استعادهم” مطلباً لـ”شركات الإنتاج وضمانة لتعافي الدراما السورية.”

من حيث المضمون، أكدت جبور: أن “العمل الدرامي المرتبط  ببيئته وواقعه، يضمن انتشاره، ويبقيه  محفوراً بالوجدان، طالما أنّه  يلتصق بالواقع، ويكون أميناً في نقله.” أما تسويقياً فشددت  ديانا جبور على أن انتشار  أعمال “إيمار الشام”: “جزء مما تأمله الشركة”، و لكن: “ليس على حساب الجمهور السوري، فالأهم وصول أعمالها لأكبر شريحة منهم، وتحقيقه التأثير المطلوب لديهم.”

المخرج الليث حجو

المخرج الليث حجو

 المخرج الليث حجو أعرب عن أمله بأن يحقق”مسافة أمان”؛ “النجاح ويحظى باهتمام الجمهور السوري والعربي، فنحن نحاول حالياً التفكير بدائرة أوسع، دون الانفصال عن الدراما السورية، التي اعتاد عليها الجمهور”، مشيراً إلى أهمية العمل مع شركة “إيمار الشام” التي تستحق من وجهة نظره: “لقب المؤسسة، عبر محاولتها الحفاظ على الدراما السورية، وتحقيق الانتشار عربياً.”

حول المحتوى الذي يقدمه  “مسافة أمان”، قال حجو إنّ العمل: “اجتماعي في المقام الأول، فهو يتطرق للحب، العلاقات الإنسانية، القيم، والاستحقاقات الأخلاقية اليوم، ولن نرى فيه ملامح الحرب، لكنه يمتلك في الوقت ذاته كل مقومات الدراما السورية، التي تمتاز بنقلها  الحقيقي لواقع الشارع السوري، دون افتقادها لحس التجريب والمغامرة.”

وأوضح الليث حجو سبب تغيير اسم المسلسل من “أرض محروقة” إلى “مسافة أمان” بالقول: “خشينا من انطباع التشاؤم الذي يمكن أن يخلقه هذا الاسم،  وأردنا التأكيد بالمقابل على وجود فرصة للأمل والتفاؤل، كما أنّ (أرض محروقة)  يوحي بارتباط أحداث العمل بالحرب، في حين أنّها بعيدة عنها، بل سنرى فيه سورية ما بعد الحرب.” مشيراً  أن هذا القرار تم اتخاذه بالشراكة مع الكاتبة وشركة الإنتاج.

الفنانة كاريس بشار

الفنانة كاريس بشار

عن شخصية “سراب” التي تؤديها في “مسافة أمان”؛ اعتبرت الفنّانة كاريس بشار أن هذه الشخصية: “تمثل 99% من نساء سوريا اللواتي تحولن إلى رجل وامرأة بآن معاً، من حيث المسؤوليات التي تحملنها في كل تفاصيل الحياة.”

وأشارت النجمة السورية التي لم تتحدث للإعلام السوري منذ فترة طويلة، وحظي حديثها على منصة المؤتمر باهتمامٍ كبيرٍ من الحاضرين؛ إلى وجود ارتباط كبير بين شخصيتها، وشخصية “سراب” التي تجسد من وجهة نظرها: “عنوان العمل (مسافة أمان)، عبر علاقتها بالأخرين، وسعيها لعدم التورط عاطفياً معهم، خشية الفراق، وحالة الخوف التي تعيشها أي فتاة تريد تأمين مستقبلها.”، ولفتت إلى أنّ هذا الدور من  أكثر الأدوار التي أثارت مخاوفها.

و أشادت كاريس بشار بالعمل مع الليث حجو، فالعمل معه يعني: “أنك شريك من اللحظة الأولى، كما أن الانسجام الذي يخلقه مع الفريق ككل ينعكس على نتائج العمل عموماً.”

الفنان قيس الشيخ نجيب

الفنان قيس الشيخ نجيب

النجم قيس الشيخ نجيب الغائب عن التصوير في دمشق منذ  قرابة الـ 8 أعوام؛ أوضح أن سبب غيابه هو: “عدم وجود خيارات ملائمة”، بالإضافة إلى مشاريع “لم يكتب لها الاكتمال في بعض الأحيان”، مؤكداً بحثه الدائم عن:”قيمة فنية ومعنوية تضيف للجمهور السوري”، وهذا ما وجده في  مسلسل “مسافة أمان” بحسب قوله، حيث “تكاملت الظروف على “مستوى النص”، و”الشخصية” التي سيؤديها، و”طبيعة العمل، والمخرج، والشركة المنتجة الواعدة”، وشدد على تمسكه بهذا المشروع: “رغم وجود العديد من العروض”  التي قدمت له هذا الموسم.

 د. رانيا الجبان المدير الفني في شركة “إيمار الشام” رأت أن أكثر ما يميز المسلسل هو: “الجملة الحوارية الخاصة، والشخصيات التي تمثل أناساً عاديين يعيشون في مرحلة ما بعد الحرب،جملة من التغييرات الصادمة التي طرأت على حياتهم  بسببها، وكل منهم يحاول صناعة (مسافة أمان) مع الآخر، حتى يستطيع المحافظة على ما تبقى.”

عن “مسافة أمان”: 

14

سلسلة درامية اجتماعية، ذات طابع تشويقي، مؤلّفة من ثلاثين حلقة، نتابع من خلالها؛ حكايات عدّة لشخصياتٍ تتجنّب مزيداً من الخسارات، وتسعى بخجلٍ، نحو حبٍّ هنا، وفعلِ فرحٍ هناك، والهروب نحو المجهول أملاً بالخلاص. ففي هدوء ما بعد الحرب ثمّة ما هو أكثر خطراً من ضجيجها، ربّما لا تتهدّدنا رصاصة، وقد لا تنال منّا قذيفة، لكنّ القتال يجعل النّاس، مَنْ حولنا مهووسين بالنجاة.. الكلّ يبحث عن خلاصه الفرديّ.. تتفكّك العلاقات، ويصبح رابطُ الحبّ أضعف، وهنا تولد  الحاجة لمسافة الأمان. يصير الإنسان مشغولاً بخلق “مسافة أمانٍ” تجاه الخطر، فتراه يتجنّب الخوض بكل مفردات الحياة ، ويحاول أن يبني عموم علاقاته مع المحيط بمنطق “صفر مشاكل”، فلا يقتربُ أكثر من اللازم، لكنّه لا يجرؤ في الوقتِ ذاته على الابتعاد، والتخلّي عن دائرته شبه الآمنة. الجميع يعتقد أنّه يترك “مسافة أمانٍ” كافية تحميه من الأذيّات، لكنّ ما يقوله العمل يحيلنا إلى خلاصة مختلفة تشبه واقعنا حدَّ التطابق: “مسافة الأمان الّتي نفترضها، هي وهمٌ أنتجناه لنظنّ أنّنا بخير..”

يضم المسلسل على قائمة  أبطاله أيضاً:  سلافة معمار، نادين تحسين بيك،  حلا رجب،  جرجس جبارة، أنس طيارة، إيهاب شعبان، هيا مرعشلي، لين غرة،  وفنانون كثر آخرون، من خيرة نجوم الدراما السورية

شاركها على الشبكات الاجتماعية

اقرأ أيضا : مقالات مشابهة

التعليقات

Leave a comment Html not supported