لهذه الأسباب يستحق لقب الفيلم الأفضل في العام 2018

بـ 10 ترشيحات لأوسكار 2019.. “Roma” ترميز جمالي لصورة شديدة الواقعية

التفاصيل
  • بقلم ماهر منصور

حتى الآن فاز فيلم ” Roma” بأكثر من 22 جائزة سينمائية كبرى، فيما كشفت القوائم القصيرة لجوائز أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة في الولايات المتحدة الأمريكية عن ترشحه لنيل جوائز في 10 فئات منها،  تنطوي بمجموعها على ما يجعل الفيلم متكامل العناصر وبالتالي الأفضل على الإطلاق في العام 2018…وهو الأمر الذي يستحقه ” Roma” لما قدمه مخرجه “ألفونسو كوارون” من متعة بصرية ومضامين عقلية ومواقف نفسية بالغة الدقة عبر صورة بالـأبيض والأسود تذخر بالمعنى والعاطفة.

الفيلم كان حقق إجماعاً حول مستواه الفني، فيما شكل فوزه انتصاراً لمفهوم القيمة الفنية التي لا معنى لها ما لم تحمل رسالة ثقافية سامية، وهو ما عبر عنه مخرج الفيلم كوارون في معرض تعليقه على فوزه بالجائزة، بقوله: “السينما في أفضل حالاتها … تبني جسوراً لثقافة أخرى… ونحن ننمو هذه الجسور”.

يبدو فيلم “Roma” رسالة حب من المخرج “ألفونسو كوارون” إلى مسقط رأسه مكسيكو سيتي

يبدو فيلم “Roma” رسالة حب من المخرج “ألفونسو كوارون” إلى مسقط رأسه مكسيكو سيتي

يبدو فيلم “Roma” الذي أنتجته “نيتفلكس” رسالة حب من المخرج “ألفونسو كوارون” إلى مسقط رأسه مكسيكو سيتي، وتحديداً حي  روما الذي تربى فيه، إذ يعود ليرصد واقع الحياة فيه في أوائل سبعينيات القرن الفائت ليكتب مذكراته عنه بالصور، من خلال حكاية خادمة تعمل عند عائلة في حي من الطبقة المتوسطة تدعى “كليو”، كان استوحى حكايتها من قصة خادمة ومربية أطفال حقيقية تدعى ليبو .

ويكشف الفيلم طبيعة العلاقة بين الخادمة وأفراد العائلة، والتي رغم حميمتها الظاهرة تبقى الحواجز بينهما، إذ لا تكف كليو عن القيام بمهامها المنزلية من طهي وتنظيف ورعاية الأطفال الأربعة طوال اليوم، إلى أن تتسارع الأحداث التي تعكر صفو عملها وحياة العائلة حولها، حين تواجه أزمة صحية، في وقت تتلمس بوادر أزمة أخرى تهدد استقرار العائلة، بعد أن تكتشف سيدة العائلة أن غياب زوجها المتكرر بداعي السفر، سببه علاقته بامرأة أخرى.

وإلى جانب شؤونها المنزلية ترتبط الخادمة كليو بعلاقات اجتماعية عديدة خارج الأسرة، إضافة إلى أنها تعيش قصة حب سرعان ما تتشابك خيوطها وتتأزم لتحدث خللاً في توزان حياتها.

تُعرف “نيتفلكس” فيلمها “Roma” في الشريط الترويجي له بأنه “رؤية مؤثرة عن الحب والشجاعة والأمل والتغيير والوطن”، وهي رؤية تكتسب قوتها من العاطفة الشخصية للمخرج كوارون وتجاربه الشخصية التي تتقاطع على نحو كبير مع عوالم “Roma”ـ، إضافة إلى ذاكرته التي تنعكس على نحو بليغ في أسلوب توليفه للقطات الفيلم، الشبيه بترتيب الشاعر لكلمات قصيدته، سعياً إلى تحقيق صورة ذات إيقاع جذاب وعمق إنساني في المعنى.

اهتمام المخرج المكسيكي الخلاق بتفاصيل إنسانية وفلسفية في فيلمه “Roma”، جعلت من هذا الأخير مساحة تأمل جمالية تعكس فهمه البليغ لمعنى السينما، بأنها “كل ما لا يمكن روايته” على حد تعبير المخرج الفرنسي رينيه كلير، وهو المعنى الذي ستظهر تجلياته من خلال إدارة ألفونسو كوارون الخلاقة للصورة السينمائية، بوصفها وسيلة فرعية للسرد الفيلمي.

تشكل العاطفة عماد السرد الحكائي والصوري في الفيلم

تشكل العاطفة عماد السرد الحكائي والصوري في الفيلم

تشكل العاطفة عماد السرد الحكائي والصوري في الفيلم، ولاشيء يمر على شاشة كوارون من دون معنى عميق، فنجده يعتمد الرمز لتجسيد مضامين عقلية وفلسفية على درجة عالية من الحساسية، ورغم أنه لا يثقل على صورة برمز يسيء إلى صدقيتها، ولكنه يبقيها بالمقابل قادرة على الإيحاء للمتفرج بأكثر مما يظهر فيها، بمعنى أنها تحمل المعنى أكثر من كونها تفسره. وفي هذا

حتى الآن فاز فيلم ” Roma” بـ 22 جائزة سينمائية كبرى، فيما كشفت القوائم القصيرة لجوائز أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة في الولايات المتحدة الأمريكية عن ترشحه لنيل جوائز في 10 فئات منها،  تنطوي بمجموعها على ما يجعل الفيلم متكامل العناصر وبالتالي الأفضل على الإطلاق في العام 2018…وهو الأمر الذي يستحقه ” Roma” لما قدمه مخرجه “ألفونسو كوارون” من متعة بصرية ومضامين عقلية ومواقف نفسية بالغة الدقة عبر صورة بالـأبيض والأسود تذخر بالمعنى والعاطفة.

الفيلم كان حقق إجماعاً حول مستواه الفني، فيما شكل فوزه انتصاراً لمفهوم القيمة الفنية التي لا معنى لها ما لم تحمل رسالة ثقافية سامية، وهو ما عبر عنه مخرج الفيلم كوارون في معرض تعليقه على فوزه بالجائزة، بقوله: “السينما في أفضل حالاتها … تبني جسوراً لثقافة أخرى… ونحن ننمو هذه الجسور”.

يبدو فيلم “Roma” الذي أنتجته “نيتفلكس” رسالة حب من المخرج “ألفونسو كوارون” إلى مسقط رأسه مكسيكو سيتي، وتحديداً حي  روما الذي تربى فيه، إذ يعود ليرصد واقع الحياة فيه في أوائل سبعينيات القرن الفائت ليكتب مذكراته عنه بالصور، من خلال حكاية خادمة تعمل عند عائلة في حي من الطبقة المتوسطة تدعى “كليو”، كان استوحى حكايتها من قصة خادمة ومربية أطفال حقيقية تدعى ليبو .

ويكشف الفيلم طبيعة العلاقة بين الخادمة وأفراد العائلة، والتي رغم حميمتها الظاهرة تبقى الحواجز بينهما، إذ لا تكف كليو عن القيام بمهامها المنزلية من طهي وتنظيف ورعاية الأطفال الأربعة طوال اليوم، إلى أن تتسارع الأحداث التي تعكر صفو عملها وحياة العائلة حولها، حين تواجه أزمة صحية، في وقت تتلمس بوادر أزمة أخرى تهدد استقرار العائلة، بعد أن تكتشف سيدة العائلة أن غياب زوجها المتكرر بداعي السفر، سببه علاقته بامرأة أخرى.وإلى جانب شؤونها المنزلية ترتبط الخادمة كليو بعلاقات اجتماعية عديدة خارج الأسرة، إضافة إلى أنها تعيش قصة حب سرعان ما تتشابك خيوطها وتتأزم لتحدث خللاً في توزان حياتها.

تعكس مساحة التأمل الجمالية في الفيلم فهم ألفونسو كوران البليغ لمعنى السينما

تعكس مساحة التأمل الجمالية في الفيلم فهم ألفونسو كوران البليغ لمعنى السينما

تُعرف “نيتفلكس” فيلمها “Roma” في الشريط الترويجي له بأنه “رؤية مؤثرة عن الحب والشجاعة والأمل والتغيير والوطن”، وهي رؤية تكتسب قوتها من العاطفة الشخصية للمخرج كوارون وتجاربه الشخصية التي تتقاطع على نحو كبير مع عوالم “Roma”ـ، إضافة إلى ذاكرته التي تنعكس على نحو بليغ في أسلوب توليفه للقطات الفيلم، الشبيه بترتيب الشاعر لكلمات قصيدته، سعياً إلى تحقيق صورة ذات إيقاع جذاب وعمق إنساني في المعنى.

اهتمام المخرج المكسيكي الخلاق بتفاصيل إنسانية وفلسفية في فيلمه “Roma”، جعلت من هذا الأخير مساحة تأمل جمالية تعكس فهمه البليغ لمعنى السينما، بأنها “كل ما لا يمكن روايته” على حد تعبير المخرج الفرنسي رينيه كلير، وهو المعنى الذي ستظهر تجلياته من خلال إدارة ألفونسو كوارون الخلاقة للصورة السينمائية، بوصفها وسيلة فرعية للسرد الفيلمي.

تشكل العاطفة عماد السرد الحكائي والصوري في الفيلم، ولاشيء يمر على شاشة كوارون من دون معنى عميق، فنجده يعتمد الرمز لتجسيد مضامين عقلية وفلسفية على درجة عالية من الحساسية، ورغم أنه لا يثقل على صورة برمز يسيء إلى صدقيتها، ولكنه يبقيها بالمقابل قادرة على الإيحاء للمتفرج بأكثر مما يظهر فيها، بمعنى أنها تحمل المعنى أكثر من كونها تفسره. وفي هذا الترميز الجمالي لصورة شديدة الواقعية يكمن سحر “Roma”.

الوسوم
شاركها على الشبكات الاجتماعية
التعليقات

Leave a comment Html not supported