عينا إيهاب شعبان.. نافذة لروح “مروان” في “مسافة أمان”

التفاصيل

عينا الفنان إيهاب شعبان، نافذة لروح شخصيته “مروان” في “مسافة أمان”…يتواصل الممثل الشاب بعينيه ليعبر عن إيماءات الدفء أو البرود  تجاه من حوله، هو لا يقول للدكتور سلام، على سبيل المثال، أنه يحبها، لكنه ينظر إليها بتوق فيقول لها كل شيء…يساعده في ذلك الرؤية الإخراجية للمشاهد التي تجمعهما، حين يضعه المخرج الليث حجو أكثر من مرة، وجهاً لوجه أمام “د. سلام”.

%d8%a7%d9%8a%d9%87%d8%a7%d8%a8-%d8%b4%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d9%861

أجمل ما في موهبة طازجة مثل “إيهاب شعبان” هو أنك ترى في أدائه تطبيقاً عملياً لتعاليم فن الممثل، كما درسها في المعهد العالي للفنون المسرحية بدمشق، وتلقى منه فهماً حاراً للتعامل مع شخصيته التمثيلية، فحديثنا عن “الاتصال بالعيون” بوصفه وسيلة أساسية في الأداء التمثيلي لإيهاب شعبان، يمكن تلمسه  من اختلاف اتساع عينيه  من مشهد إلى آخر، الحرارة فيهما أو البرود، طول مدة النظر أو قصرها وارتباط هذه المدة بالشعور بالحب أو الخوف أو الشعور بالخطأ أو الذنب…كل ذلك بدا  جزءاً من إيماءات مضبوطة، لكل منها معنى  وغاية، سبق و اختبرها الممثل الشاب في دراسته الأكاديمية.

التعبير الانفعالي في أداء إيهاب شعبان لن يقتصر على الاتصال بالعيون، وإن كانت هذه الأخيرة وسيلته الـأبرز، فهو ينطق حوار شخصيته بأسلوب تتابع عقلي- وجداني، فما أن يبوح بكلمة معينة حتى ينتقل من التعبير المنطوق المباشر لها، ليُظّهر مضمونها الانفعالي المناسب على نحو كامل وحقيقي.

1

وبمقدار ما نجح إيهاب شعبان في جعل إيماءاته طبيعية وواقعية، كان أدائه لافتاً، فاستحوذ على اهتمام الناس وانتباههم إلى موهبته الشابة…لكن عليه أن ينتبه إلى أن المظهر الخارجي لشخصيته الحقيقة توافق، هذه المرة، إلى حد كبير مع شخصيته “مروان” طالب الرقص في “مسافة أمان”، وأن عليه في المرات المقبلة أن ينتبه إلى أن الوجه يعد من أهم من أهم وسائط التعبير الانفعالي، وكثافة الشعر قد تفقد أحياناً هذا الوسيط جزءاً من خاصيته التعبيرية…وربما تأسره في شخصيات نمطية…إذ ما قيس الأمر بكسل الخيارات والخوف من المغامرة في خيارات الكثير من مخرجينا.

5

بالتأكيد لم يزل أمام  إيهاب شعبان الكثير من التجارب، التي ستكون ميدان اختبار لكثير من أدواته التمثيلية، وتظهر شغفه بمهنة التمثيل، وليس مطلوباً منه سوى الوثوق بحسه الفني الأكاديمي وقدرته على التنويع وعدم التمركز حول ذاته ، ليصنع في كل مرة حضوره المختلف.

 

 

شاركها على الشبكات الاجتماعية

اقرأ أيضا : مقالات مشابهة

التعليقات

Leave a comment Html not supported