أبدى قدرة كبيرة على تأطير أحداث مسلسله بصورة تنبض بالحياة والجمال

شوقي الماجري.. علامة جمالية لصورة تفكر فلا تغيب

التفاصيل

لطالما أبدى شوقي الماجري قدرة كبيرة على تأطير أحداث مسلسله بصورة تنبض بالحياة والجمال.. ومعه كان بوسعنا التحدث عن ثقافة المشهد الذي يقاس باللقطة…ربما لم يكن الماجري في أفضل أحواله في عمله الأخير “دقيقة صمت” وأعاد في مسلسله “حلاوة الروح” إنتاج الصورة ذاتها التي كان قدمها في مسلسله “الاجتياح”.. لكن صورة الماجري، ظلت علامة تشكيلية وجمالية في تاريخ الدراما التلفزيونية العربية.

مسلسل "الاجتياح"

مسلسل “الاجتياح”

عرف جمهور الدراما السوري الراحل شوقي عبر الجزء الثاني من مسلسل “أخوة التراب”، خلفاً للمخرج السوري الكبير نجدة أنزور، الذي كان قدم الجزء الأول من المسلسل بمشهدية عالية غير تقليدية تكامل من خلالها مشروعه في الإبهار البصري الذي بدأه في مسلسل “نهاية رجل شجاع”، ورغم صعوبة المهمة نظرياً، نجح الماجري في تقديم معادل بصري قوي انطلاقاً من الوعي بالأصول الحاكمة لنجاح الدراما السورية منذ انطلاقتها، أي المتعة والمعرفة بلبوس فني مبدع.

مسلسل "حلاوة الروح"

مسلسل “حلاوة الروح”

روح التحدي وإثبات الذات التي جعلت الماجري يقدم على إخراج الجزء الثاني من “أخوة التراب” بدت في أوضح صورها، وهو يقدم صورة تحاكي  بلاغة الصورة الفلسطينية الحية وواقعيتها في مسلسله “الاجتياح” وكان وقتها الدم الفلسطيني ولم يزل حاراً يحاصرنا عبر شاشات التلفزة كل صباح وكل مساء، لاحقاً كان شوقي الماجري الأفضل في التعبير الدرامي عن لحظة حارة ودامية مثل سقوط بغداد في مسلسله “هدوء نسبي” بما قدمه من حلول إخراجية لمشاهد الانكسار وخيبة سقوط العاصمة العراقية، ونجح في المحافظة على حرارة المشاهد وطاقتها الدرامية وهي تنبض بالوجع السوري في مسلسل “حلاوة الروح”

شوقي الماجري.. في كواليس تصوير مسلسل "أسمهان"

شوقي الماجري.. في كواليس تصوير مسلسل “أسمهان”

في مسلسل “أسمهان” كنت قريباً من الراحل الماجري طيلة فترة تصويره الطويلة للمسلسل، وفي  وفي متابعة عمل الماجري، عن قرب، ما يشي باهتمام الرجل بكادر كاميراته، وجمالياته، واعتنائه بتفاصيل  تعد بسحر وتأثير للمسلسل لا يقل عن سحر السينما.

وسط كثير من المخرجين السوريين المتميزين الذين برز بينهم، شكل شوقي الماجري قيمة مضافة للعمل الفني التلفزيوني، وفي رحيله سنتفقد كاميرا عميقة الرؤية التي تذخر بطاقة تعبيرية عالية.. سنفتقد صورة تتنفس وتفكر وتروي ببلاغة.

شاركها على الشبكات الاجتماعية
التعليقات

Leave a comment Html not supported