“بثينة”.. نجومية سلافة معمار مع مرتبة الشرف

التفاصيل

 

هي بثينة..الابنة الكبرى التي فاتها قطار الزواج، ونذرت نفسها لخدمة أمها المريضة  حتى نسى الجميع أنها أنثى

فجأة تشعر «بثينة» بجسدها. يستيقظ إحساس الأنثى فيها مع «جميل» في لحظة لا يمكن ضبطها..هكذا تقع الفتاة في حب زوج صديقتها «صباح»، ربما لأنه الرجل الوحيد الذي شكل عالمها الذكوري وربما لأنه استطاع أن يمنحها الإحساس بأنها أنثى بعدما نسي أفراد الأسرة الآخرون أنها كذلك.

لا تنتهي عذابات «بثينة» عند عمرها المهدور في خدمة أمها المريضة، وإدارة شؤون المنزل، إذ تأخذها غواية «جميل» إلى إبرام عقد زواج عرفي، يرميها بدوره نحو عذابات جديدة بدءاً من الحمل السري الملتبس بشبهة الحرام، مروراً بعذابات الخلاص من الجنين، فالدخول في مواجهة غير عادلة مع أفراد أسرتها الذين يجد الواحد منهم في «عار» بثـــينة سبيلاً يلوذ به من عــــاره كما لو أن رفض عار الآخرين صك غفران للعار الذي يـسكنهم.

في خضم تلك العذابات المتتالية. تبدو شخصية «بثينة» قليلة الكلام إذا ما قورن الأمر بما يتطلبه دورها من إحساس.

وهو ما استلزم حُكماً من النجمة سلافة معمار أن تقبض على روح «بثينة» وأن تتقمص عوالمها الداخلية من دون أن تترك للمكياج وحده مهمة إظهار آثار السنين ـ همها وغمها ـ على وجه الفتاة الثلاثينية، وهنا يبدو استحقاق سلافة معمار الحقيقي كممثلة، حيث سيكون للأداء الــــدور الأساس في إيهام المشاهد كم من المشــاكل والهموم مر على هذا الوجه.

لا تشبه سلافة معمار عبر «بثينة» نفسها في «زمن العار». كان من الممكن للنجمة الشابة أن تستعير أدواتها كممثلة مسرحية عرفت بقدرتها الكبيرة فى امتلاك الخشبة والجمهور لتجسيد تراجيديا «بثينة». لكن النجمة معمار لا تستعير من المسرح سوى شجاعة المواجهة، في وقت تجتهد بالبحث عن أدوات للتعبير من الشارع، فتبدو كما لو أنها لملمت تعب كل الفتيات اللواتي يشبهن «بثينة» في الشارع لتعيد ترتيبه على وجهها في «زمن العار».

«بثينة» هو «دور العمر» بالنسبة لسلافة، وفي الغالب هي أدركت ذلك فتجاوزت بأدائها نفسها كممثلة.

على الأقل فعلت ذلك حين استطاعت أن تُسكن الحزن وجهها، وتنقلب على كل هذا الحزن في لحظة، ليضحك الحزن هذه المرة. …هل يستطيع أي كاتب سيناريو أو مخرج أن يضبط بسهولة تلك الحالة «الحزن ضاحكاً» سواء بنص أو صورة أو حتى إحساس؟

في الغالب اختصرت سلافة معمار كل ما يمكن أن يفعله هؤلاء بابتسامة تقول ها أنا ذا، أجعل الحزن في وجه «بثينة» يضـحك، فأعيدوا اكتشافي، استحق من ضوء النجومية أكثر.

 

 

الوسوم
شاركها على الشبكات الاجتماعية

اقرأ أيضا : مقالات مشابهة

التعليقات

Leave a comment Html not supported