لا نجمة في سماء هذه الدراما… ومنى واصف ملكة متوجة عن دور ثانوي

لا نجمة في سماء الدراما السورية هذا العام، فكل ما شاهدناه من أداء لافت كان في السياق الطبيعي والمعتاد والمتوقع، وما من واحدة من ممثلات الصف الأول في الدراما السورية استطاعت أن تحدث الفارق في الأداء، لتلتقي عندها قلوب المشاهدين وأقلام النقاد.

خيارات فنانات الدراما السورية، شكلت هذا العام مفاجأة ثقيلة، وفي مقدمتهن الفنانة سلاف فواخرجي، صاحبة الخيارات المدروسة، والتي قدمت الموسم الفائت في مسلسلي “حرائر” و”بانتظار الياسمين” اثنين من أهم أدوارها الفنية، وكان أكثر ما ميزها بهما، هو هذا الجهد التمثيلي الكبير في تجسيدهما، وحالة التوحد بهواجسهما حد التعب، ولكن أين سلاف فواخرجي هذا العام ..؟ طاقة تمثيلية مهدورة في مسلسلي “أحمر” و”باب الحارة”!.

وأي ثقل ..أي مسؤولية أملتها شخصية “وردة” في مسلسل “غداً نلتقي”على الفنانة كاريس بشار في اختياراتها هذا العام.. هل “زمرد” في “خاتون” تصلح لأن تكون خير خلف لخير سلف،  هل هي مشكلة  نص  تلفزيوني لم يبح هذا العام بشخصية من عيار “وردة”، أم أن هذه الأخير كان مجرد محطة نوعية تجاوزتها كاريس بشار لتلعب بأدائها المعتاد ضمن السائد والمتاح….ألا ينطبق هذا المسار، على خيارات الفنانة سلافة معمار، وهي التي خرجت من محطة “بثينة” في مسلسل “زمن العار” نحو محطات أقل، حد الاستغراب أحياناً (دورها في سنعود بعد قليل مثالاً).. ورغم أن الفنانة معمار ظلت هذا الموسم تراوح في مستوى متوقع من الأداء وطبيعة أدوارها، ولاسيما في مسلسل “نبتدي منين الحكاية” ولكن أي خطوة متقدمة تستطيع أن تدعيه على صعيد خياراتها الفنية والأداء..؟

وماذا عن خيارات الفنانة أمل عرفة، التي ما زلت اعتقد أن قوة الدراما تكمن في أدائها.. هل تتناسب هذه القوة مع حضورها ومساحته في “جريمة شغف”.. ربما كانت “بقعة ضوء” متنفساً لهذه القوة والطاقة، وهو ما يكشف عنه أدائها بمتعة عالية لعدد من اللوحات في السلسلة الشهيرة، ولكن هل هذا يكفي، لتحدث الفارق عما قدمته من قبل..؟

بلا أثر يذكر، ستمر الفنانة نسرين طافش ومثلها الفنانة ديمة قندلفت رغم تعدد أدوارها هذا العام، وكذلك الفنانة كندا حنا التي منحت مساحات فائضة للظهور ولكنها لم تكن كافية لحضور بأثر، أما ما سيعلق من أداء فنانات أخريات في العين والذاكرة، فسيبقى رهن مشاهد معدودة، أبرزه مشهد الفنانة شكران مرتجى في مسلسل “زوال”  بشخصية “أم معروف” وهي مفجوعة بموت أبنها.

وخلافاً للفنانة سمر سامي التي اختارت أن تلعب هذا العام في ميدان شخصيات بلا أثر نسبي، تبدو الفنانة منى واصف ضمن المتاح لها بكامل حيوتها، وها هي في “العراب2” تؤكد أن اللعب التمثيلي والأداء الذي يحدث إجماعاً لا يحتاج مساحة كبيرة للشخصية في النص ليفعل ذلك..أنها كما  كاميرات السينما، تشتغل على المشهد لقطة بلقطة. حتى يكاد المشهد يكفيها، لتقول أجمل ما عندها.

ألا يبدو مثيراً للتقدير والدهشة بآن معاً، القول أن الفنانة منى واصف هي نجمة رمضان المطلقة حتى اليوم، وعن دور ثانوي أيضاً.

 

 

 

شاركها على الشبكات الاجتماعية

اقرأ أيضا : مقالات مشابهة

التعليقات

Leave a comment Html not supported