محمد حداقي.. نجم الحكايات القادم من الصفوف الخلفية

التفاصيل

يتقدم الفنان محمد حداقي من الصفوف الخلفية ليخطف أضواء البطولة، فمن الصعب ألا يتوقف الواحد منا أمام أدائه  العفوي والصادق، وهو يعيد إنتاج نفسه كممثل في كل دور يقدمه.

تأخر محمد حداقي في الظهور قياساً بزملائه في سنوات الدراسة، تنقل الممثل الشاب في أكثر من دور، إلى أن منحته رشا شربتجي مساحة تمثيلية في مسلسلها “غزلان في غابة الذئاب”، قال عنها حداقي أنها منحته الثقة بنفسه، في وقت كنا نحن المشاهدون نعيد اكتشافه نجماً هذه المرة، لا مجرد ممثل أدوار كوميدية ثانوية.

عمل حداقي مع الفنان أيمن زيدان في أكثر من مسلسل، ساهم في بلورة قدراته التمثيلية الكوميدية، لكنه تكريسه في هذا اللون الدرامي جاء من خلال مسلسل بقعة ضوء. فيما جسد الشاب المعنى البليغ لقدراته الكوميدية في مسلسلي “ضيعة ضايعة” و”الخربة” بشخصيتي “أبو شملة” و”فياض” على الترتيب.. فرسم الملامح الشكلانية لكل منهما، ثم سرعان ما حملهما إلى مستويات أخرى من الأداء وهو يعيد إنتاجهما، بدءاً من اللهجة، مروراً بانفعالات الشخصية النفسية والحركية…وفي ذلك كله يبدو محمد حداقي متناغماً مع طبيعة أدواره، وشغله على أدواره، كما عرفناه به وأحببناه.

أما شخصيته في “غداً نلتقي” فقد كانت دليلاً إضافياً على قدراته التمثيلية والمتفردة أيضاً، فقد كان للفعل الدرامي وجسد الممثل وتعابير وجهه سيادتهم في أداء الشخصية، وهذه بمجموعها تشكل مساحة لعب أثيرة للفنان حداقي، الذي أدى الشخصية، وجذب اهتمام المشاهدين إليها بوصفها خطاً درامياً قائماً بذاته في العمل، حتى لو تقاطعت مع الخطوط الدرامية الأخرى في المسلسل.

في كل مرة كان محمد حداقي يتنقل بعفوية بين الأدوار المختلفة ، إلا أن القدرة على التنوع والطاقة التمثيلية الهائلة اللتين أبداهما الشاب ظلتا أقل من أن تقنعا المخرجين بإسناد دور بطولة له، لا لأنهم لا يعترفون بقدرة الفنان حداقي التمثيلية، وإنما لأنهم محكومون بحسابات تسويقية ضيقية، ومقاييس إنتاجية لمنح أدوار البطولة، فكانوا في كل مرة يصفقون لأداء حداقي لكنهم يتجاوزنه ليبحثون عن آخرين لتأدية دور البطولة.

 

شاركها على الشبكات الاجتماعية

اقرأ أيضا : مقالات مشابهة

التعليقات

Leave a comment Html not supported